05 نوفمبر 2020

“الاستشارة الوطنية حول مسار اللامركزية ترتكز على خمس محاور أساسية”

ارتكزت الاستشارة الوطنية حول مسار اللّامركزية، التي تمّ الاعلان عن انطلاقتها يوم 15 جويلية 2020، على خمسة محاور أساسية، وذلك وفق ما أفاد به الممثّل عن وزارة الشؤون المحلية، المنذر بوسنينة.

ويتعلّق المحور الأفقي الأوّل لهذه الاستشارة، وفق بوسنينة، بخارطة الطريق تحدد الاولويات على مدى السنوات الخمس القادمة فيما يهم الثاني علاقة المنظومة اللاّمركزية بالمنظومة اللامحورية وتداعيات التّأخر في رسم معالم هذه الاخيرة، على التقدم في تنزيل منظومة اللامركزية مع ضرورة الشروع في تنزيل مقتضيات المجلة من حيث نقل الصلاحيات لفائدة البلديات وتوضيح العلاقة مع السلط المركزية واللامحورية.

ويتصل المحور الثالث باستقرار المجالس البلدية، من خلال إيجاد الاليات القانونية والترتيبية لفض النزاعات وتحسين المناخ لتكون المجالس البلدية قادرة على اداء مهامها واحكام علاقتها مع باقي السلط الجهوية والمحلية.

وقال بوسنينة ان المحور الرابع يتعلق بدعم الاستقلاية المالية والادارية للمجالس البلدية (منها عناصر المالية المحلية والجباية المشتركة وتدعيم الحوكمة وخاصة اليات تمثيل التراتيب البلدية) فيما تركز المحور الأخير على انتخاب المجالس الجهوية في افق سنة 2022 بكل جوانبه القانونية والمادية والبشرية، مؤكدا انه تحدّ كبير باعتبار انه لم يتبق سوى سنتين لتنظيم هذه الانتخابات.

وأشار من جهة اخرى، الى ان الاستشارة ستتوزع مركزيا عبر تنظيم خمس ورشات، وستكون الاولى مع ممثلي الوزرات الشريكة واداراتها اللامحورية والثانية لممثلي مجلس نواب الشعب والاحزاب السياسية فيما تخصص الثالثة للمنظمات الوطنية ومكونات المجتمع المدني والهيئات المستقلة والهيئات الاخرى.

اما الورشة الرابعة فستشمل الخبراء والمختصين والجامعيين المهتمين بالشؤون المحلية لاستقاء الآراء وتبادل الافكار حول المواضيع المطروحة في حين تهمّ الورشة الاخيرة في المستوى الوطني، الشركاء الدوليين والداعمين، وستقدم خلالها التوجهات والمسارات، وفق ذات المتحدث.

وستشمل الاستشارة جهويا ومحليا، ثلاث محطات كبرى تتضمن الاولى تنظيم ورشات اقليمية لرؤساء واعضاء المجالس البلدية في ستّة اقاليم (الشمال الشرقي والشمال الغربي والوسط الشرقي والوسط الغربي والجنوب الشرقي والجنوب الغربي).

وبين ان المحطة الثانية ستشهد تنظيم ثلاث ورشات اقليمية بـالشمال والوسط والجنوب، لممثلي المنظمات الوطنية ومكونات المجتمع المدني في حين ستخصص المحطة الثالثة لممثلي الادارة البلدية وذلك عبر تنظيم ثلاث ورشات اقليمية بالشمال والوسط والجنوب. وفسر في السياق ذاته، ان جميع هذه الورشات (17 ورشة) ستدوم لمدة يوم واحد باستثناء الورشات الموجهة للمنتخبين والتي ستكون على مدى يوميين كاملين.

ولفت الى ان الاستشارة على المستوى الوطني ستهم جميع المهتمين بموضوع اللامركزية والشؤون المحلية، وذلك عبر منصة الانترنات التشاركية (استشارة نقطة تي ان) والتي ترمي الىتشريك حوالي 10 آلاف تونسي.

يذكر ان الاستشارة الوطنية حول مسار اللامركزية، التي تتواصل على مدى ثلاثة اشهر، تهدف الى ضبط اولويات المرحلة المقبلة وتقييم الحوكمة المحلية والسياسية والادارية والنظر في مجلة الجماعات المحلية والقانون الانتخابي وادخال تعديلات في ما يخص الجانب المؤسساتي في علاقة باستقرار المجالس البلدية للقيام بمهامها على اكمل وجه.

وترمي الاستشارة، ايضا، الى احكام العلاقة بين الادارة المركزية والمحلية والبحث عن سبل تطوير الجباية المشتركة واحكام التمويلات المالية للدولة دعما للشفافية والمتابعة في اطار صندوق دعم اللامركزية الى جانب تشريك 10 الاف من الفاعلين على غرار السياسيين ونواب البرلمان والشخصيات الوطنية والخبراء ومواطنين والمنظمات الوطنية وهياكل المجتمع المدني والمانحين الدوليين الداعمين لهذا المسارفي تونس بالتمويلات والخبراء.