16 أوت 2021

تفعيل اللامركزية رهين الإرادة السياسية

تونس، 25 جوان 2021 – في إطار الاستشارة الوطنية حول اللامركزية، نظّمت وزارة الشؤون المحلية والبيئة لقاء مع عدد ممثّلي منظّمات المجتمع المدني. وتعرّض المتدخّلون بالخصوص إلى المشاكل الماديّة واللوجستية التي تعطل عمل البلديات، وإلى مدى جديّة السلطة المركزية في تفعيل المسار اللامركزي.

واقترح عدد من المتدخّلين ضرورة دمج البلديّات الصغرى مع المتوسّطة لإضفاء مزيد من النّجاعة على عملها، بالإضافة إلى مزيد تكوين الأعوان والترفيع في نسبة التأطير. وتساءل وسام زرّوق عن جمعية “بنزرت كلينر” حول إدماج الأعوان البلديين وإعادة توزيعهم وتسوية وضعيّة عملة الحظائر. وطالبت حياة حميدة عن جمعيّة نساء منتخَبات بتسوية الوضعيات العقارية للممتلكات داخل النطاق البلدي ودعت إلى ضرورة حصر أملاك البلديّات.

كما أجمع المتدخّلون على بطء تفعيل المسار اللامركزي وعلى غياب الإرادة السياسية والرؤية الاستراتيجية في ذلك. كما تحدّث ممثّل مؤسسة الياسمين عن غياب الشفافية على مستوى الأنشطة التي تقوم بها الجماعات المحليّة ودعا في هذا السياق إلى تحسين طرق التواصل والاتصال مع المتساكنين. هذا بالإضافة إلى مراجعة القانون الانتخابي ومجلّة الجماعات المحليّة لضمان أكثر استقرارا في المجالس البلديّة، ومسألة تنازع الاختصاص بين السلطة اللامحورية والسلطة اللامركزية، خاصّة إثر صدور الأمر عدد 926 المتعلق بإعداد أمثلة التهيئة العمرانية الّذي اعتبره البعض تهديدا لمبدأ التدبير الحرّ للجماعات المحليّة.

جدير بالذّكر أنّ هذا اللقاء يتنزّل في إطار الاستشارة الوطنية حول اللامركزية الّتي انطلقت منذ31 ماي 2021. ومن المنتظر أن تنتظم الورشة القادمة يوم 02 جويلية مع ممثلي الهيئات الوطنية. وقد وضعت وزارة الشؤون المحلية والبيئة على ذمة المهتمين منصّة estichara.tn للإدلاء بآرائهم حول اللامركزية وللاطّلاع على تفاصيل الاستشارة الوطنية حول اللامركزية.